غالب البنا
تأمل ..



هذه القصة في زمن نبي الله سليمان(عليه السلام) حيث من المعروف لدينا أن النبي سليمان ( عليه السلام) كان لديه القدرة على محادثة بقية الكائنات الحية وهذه إحدى قصص النمل مع النبي سليمان عليه السلام ذكر في السير أن سليمان كان جالساً على شاطيء بحر , فبصر بنملة تحمل حبة قمح تذهب بها نحو البحر , فجعل سليمان ينظر إليها حتى بلغت الماء فإذا بضفدعة قد أخرجت رأسها من الماء ففتحت فاها , فدخلت النملة في فيها , وغاصت الضفدعة في البحر ساعة طويلة وسليمان يتفكر في ذلك متعجباً. ثم أنها خرجت من الماء وفتحت فاها فخرجت النملة ولم يكن معها الحبة. فدعاها سليمان عليه السلام وسألها وشأنها وأين كانت ؟ فقالت : يا نبي الله إن في قعر البحر الذي تراه صخرة مجوفة وفي جوفها دودة عمياء وقد خلقها الله تعالى هناك , فلا تقدرأن تخرج منها لطلب معاشها , وقد وكلني الله برزقها فأنا أحمل رزقها وسخرالله تعالى هذه الضفدعة لتحملني فلا يضرني الماء في فيها , وتضع فاها على ثقب الصخرة وأدخلها , ثم إذا أوصلت رزقها إليها وخرجت من ثقب الصخرة إلى فيها فتخرجني من البحر. فقال سليمان عليه السلام : وهل سمعتي لها من تسبيحة ؟
قالت نعم , إنها تقول: (يا من لا تنساني في جوف هذه الصخرة تحت هذه اللجة، برزقك، لا تنس عبادك المؤمنين برحتمك).و في القصة تصديق لقول الله سبحانه (وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم.إنه كان حليما غفورا ) الاسراء44 .
فما ظنك فيمن لا ينسى دودة عمياء, في جوف صخرة صماء, تحت مياه ظلماء, كيف له أن ينسى الانسان ؟؟
فعلى الإنسان أن لا يتكاسل عن طلب رزقه أو يتذمر من من تأخر وصوله فالله الذي خلق الانسان أدرى بما هو أصلح لحاله وكفيل بأن يرزقه من عنده سبحانه..
1 Response
  1. رباه اسالك رحمة واسعة
    رزقتني النور وانا بجوف العتمة غارقا
    سجنتني فرزقتني الصحبة الصالحة
    لك الحمد حتى ترضى


إرسال تعليق

بلدان زوار المدونة

free counters