غالب البنا

نادي حطين السوري اللاذقي الملقب لدى عشاقه وأنا منهم بالحوت الأزرق والذي هبط ظلما وجورا العام الماضي لدوري المظاليم (الثانية) عاد قبل ايام الى مكانه الطبيعي بين أندية الدوري الممتاز ، أترككم مع لقطات من نجم النجوم الذي أبدع في حبه وولاءه لناديه وعزف سمفونية عشق مجنونة في آخر مباريات الفريق في مدينة جبلة ، انه أوفى جمهور عرفتـــه الكرة السورية، وصدقوني الصور ليست لجمهور الريال ولا البرشا ولا ليفربول انه جمهور حطين الأصيل ..




video

غالب البنا

مازلت أذكر سنوات الطفولة التي تدغدغ ذاكرتي الخصبة بين الفينة والأخرى بمزيد من الحنين والدفء ، وكأني بي عدت 3 عقود ونيف الى مقاعد الدراسة الأولى وتتراءى أمامي بعض تلك المشاهد التي تنضح براءة قبل أن تلوثنا هموم الدنيا وكدرها ، هي مشاهد واقعية عشتها يومها بتفاصيلها دون أن أمتلك أدوات التعبير عنها آنذاك ..

المشهد الأول :

المكان : مدرسة الكلية .

الزمان : في الصف الرابع من المرحلة الابتدائية .

أبطال المشهد : أنا ومدرس التربية الدينية وزميلي (م .م) .

الحدث :أذكر يومها مدرس التربية الدينية الفاضل وهو يتحدث عن حديث رسول الله (أد الأمانة الى من ائتمنك ولا تخن من خانك ) وكيف ضرب لنا أمثلة تناسب سنين عمرنا المعدودة حول فضل الأمانة عند الله وكيف كان رسول الله يلقب في قريش حتى قبل نزول الوحي بالصادق الأمين ، وكيف صور لنا صورا عن الأمانة كأن يسلم التلميذ المال الذي يجده في المدرسة للمدرس المسئول ليسأل عن صاحبه أو اعادة الكتاب المستعار الى مكتبة المدرسة وما الى ذلك من صور الأمانة بمفهومها الضيق الذي يوازي محيطها محيط أسوار مدرستنا .

ردة الفعل : بعد ثلاثة أيام وفي الحصة التالية من حصص التربية الدينية ، وبعد بدء الحصة بقليل قمت فسلمت مدرسي قلما ادعيت أنني وجدته أسفل مقعدي فشكرني وطلب من التلاميذ التصفيق لي على أمانتي ، ثم رفع القلم الى أعلى ليسأل عن صاحبه ، ليقوم زميلي (م.م ) ويدعي بأنه صاحب القلم ويستلمه من المدرس ، عدت الى مقعدي ونظرات الحنق توغل صدري على هذا المدعي الكاذب ،وها أنا ذا أعترف بعد ثلاثين عاما بأن القلم لم يكن الا قلمي ..


المشهد الثاني :

المكان : مدرسة الكلية .

الزمان: الصف الثاني الابتدائي - حصة القراءة والنشيد .

أبطال المشهد : أنا والمعتصم ومعلمة القراءة والنشيد .

الحدث : أذكر تلك المنافسة المحمومة بيني وبين زميلي المعتصم على نيل الدرجات الكاملة ، وعلى الحصول على الاطراءات المغرية من المدرسين ، وكم كانت سعادتي غامرة يوم تأتأ ولأول مرة في قراءة أحد الدروس بينما أجدت قراءتها بسلاسة ونلت سيلا من المديح من مدرسة القراءة (ماريا) وأذكر نظرات المنتصر التي كنت أرمقه بها بعد كل كلمة مديح توجه لي ، بل ما زلت أتذكر نظرته الساخرة بحرقة عندما قرأت مدرسة العلوم الدرجات وكانت درجته كاملة بينما حذفت لي يومها نصف درجة !!
أذكر تلك الحصة الدرسية ونحن كلانا فقط من حفظ قصيدة (ماما ماما يا أنغاما) عن ظهر قلب ، كيف قام واستثار المدرسة بتعابير يديه ووجهه وهو يسرد تلك القصيدة على مسامعها مصحوبة بحركات حسية حاول فيها أن يثبت علو كعبه !!

جاء دوري وللأمانة فلم أستطع أن أحاكي حركات (المعتصم) المسرحية ، وبدأت بترديد القصيدة وما ان انتهيت حتى قلت : "بقلم الشاعر سليمان العيسى " ، كانت اضافة لم يسبقني لها أحد أذهلت المعلمة ، فلم يكن مطلوبا منا أن نحفظ اسم الشاعر ولكنها حذاقة غالب هذا الولد المفعم بروح التميز والتحدي .

أيها الآباء .. أيتها الأمهات .. أثلجوا صدور أينائكم وبناتكن بالثناء الحسن ، فالمديح زهرة اصطناعية تتفوق رائحتها في أنف الطفل على عبير أجمل ورود هولندة الطبيعية .

غالب البنا

جلسنا ننصت اليه بانتباه وتركيز شديدين وهو يعتلي منصة القاعة ببدلته الأنيقة وربطة عنقه البراقة ، كان موضوع الندوة (تعزيز الثفافة البيئية) ، بدأ محاضرته بالتنويه على الجهل المزروع في نفوسنا نحن العرب عن الثقافة البيئية لدرجة أننا لا نعرف رغم تبحرنا في علوم الدين أن الله عز وجل قد خلق هذه الأرض بتوازنات دقيقة تضمن استمرارية تدفق الثروات الطبيعية بانسيابية تامة ، ثم عرج على جور الانسان في التعاطي مع مكنونات الطبيعة بعدائية ، ومن ثم أسهب في شرج مخاطر ظاهرة الاحتباس الحراري جريمة القرن التي اقترفها بنو آدم عن سبق اصرار وترصد ..

ثم بدأ بعرض سلايدات عن عشرات الفصائل النادرة من الحيوانات التي شارفت على الانقراض بفعل جبروت الانسان وقلة الوعي البيئي رغم بعض المبادرات الفردية التي يقوم بها سعادته مع قلة قليلة من أصحاب الضمائر البيئية ، وأشاد ببعض المحميات الطبيعية التي أنشأت مؤخرا للحفاظ على بعض الفصائل النادرة من الحيوانات البرية ، وثمن دور تلك المحميات في الحد من ظاهرة الصيد الجائر .

استمرت المحاضرة لأكثر من ساعتين ثم جاء موعد الغداء وللأمانة فقد استمتع جميع الحضور بتذوق الوجبة الرئيسية والتي كانت قطع من لحم الغزلان المتبلة بالكاري !!
قال الله تعالى : ''يَا أَيهَا الذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تفعلون، كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُون''.
غالب البنا


هل ترغب في ابداء رأيك ، أو وجهة نظرك ، أو ارسال رسالة تتضمن خطابا موجها لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية الأمر أبسط مما تتخيل فقط ادخل على الرابط التالي :



سجل بياناتك الشخصية من خلال الرابط ، واكتب له رسالتك وتأكد أنها ستقرأ بعناية ان كان الأمر يستحق القراءة ، ولا تستغرب ان جاءك رد ممهور بخاتم البيت الأبيض ومذيل بتوقيع باراك أوباما نفسه .

هل ترغب في ارسال رسالة لرئيس بلدية عربي ... أعتقد أن الأمر أصعب من ذلك بكثير !!!!!!!
غالب البنا

أربعون عاماً مرت على رحيل زعيم الأمة جمال عبد الناصر ولا زالت أحلام رجل العروبة الأول وابنها البار تسكن قلوبنا وعقولنا ، نتذكرك أيها القائد الذي كنت عزا للعرب وعنوانا لكرامتهم وحريتهم ، فسلام على روحك الطاهرة وأنت تتصدى لأعتى قوى الاستعمار وأعوانه سواء فيما يخص بناء السد العالي أو بعد تأميم قناة السويس وقبلها في كسر احتكار السلاح ودعوتك للحرية وتصديك لحلف بغداد وغيره من المؤامرات في أكثر من قطرعربي لإبقائنا تحت هيمنة الدول الكبرى الناهبة لثرواتنا ، سلام عليك يا جمال وقد تركت أمتك التي عاشت في وجدانك بين أيدي الراكعين والمنبطحين هم جيلك العاق الذي آثر الكرسي على الكرامة والذل على الشرف افتقدنا روحك الوثابة وضميرك المتيقظ ، بكاك الملايين يا ناصر فقد كان يوم رحيلك يوم حزن وفجيعة ، ولكأنما كنا على يقين يوم ودعناك أنك آخر الرجال ..

وها نحن اليوم نرى بأم العين كيف تخلى الوارثون عن ارث قائدهم لندخل وتدخل الأمة حقبة الظلام والموت ونجد أنفسنا اليوم أبعد ما يكون عن تلك الشعارات القومية العظيمة التي نادى بها زعيم الأمة وبطلها الذي ودعته كما يليق بأبطال التاريخ وصانعيه.

هل نتحدث عن تحرير الفلاح المصري من ربقة العبودية والمهانة، أم نتحدث عن إنهاء الملكية البغيضة ومباذلها وفسادها، أم عن تحرير الاقتصاد الوطني وتأميم القناة، أم عن التعليم المجاني والرعاية الصحية وكل ما يمت لرفاهية الشعب المصري وتحريره من الإقطاع ورأس المال التابع والاستغلال البشع والفروقات الاجتماعية المهينة إلى آخر تلك الإنجازات التي تمثل خير شاهد على ضخامة إنجازات هذا الهرم الرابع .

أم نتحدث عن النموذج في الإنسان الخلوق والمحب لأهله وبلده، نزيه القلب ، نظيف الكف، والبعيد عن كل ما يفسد المرء ويجعله عبداً لنزواته أو شهواته.

انه القائد الذي رحل عن عالمنا وهو لا يملك أي رصيد في حسابات البنوك المصرية أو غير المصرية، ولم يورث أبنائه وبناته لا القصور ولا الشركات ولا الأموال المنهوبة من قوت الشعب ولقمة عيشه، ولو اقتصر الأمر على النزاهة والصفات الشخصية ونظافة اليد واللسان لكفاه ذلك تبجيلاً واحتراماً بين أبناء أمته العربية وشعب مصر الذي كان له وفياً في السراء والضراء.

هل نتطرق لدعمه للثورات العربية وتحرر الأمة فنذكر الجزائر واليمن وفلسطين وتونس ولبنان ؟ نتذكر اليوم بكل الفخر ذلك الالتزام الكبير بوحدة الوطن العربي وتداعيه لنصرة كل قطر يتعرض للخطر .

إن نموذج عبد الناصر صاحب الثورة النظيفة والذي لم تتلوث يداه بدم أبناء بلده لم يتكرر حتى اللحظة في انتظار أن يأتي قائد يرفع راية الأمة وأحلامها فوق أعلى جبل في الوطن العربي وينادي يا أمة العرب ويا أمة جمال عبد الناصر حان موعد تحرير فلسطين لتعود إلى حضنها العربي والى أهلها.

ما زلت أذكر والدتي - رحمها الله - كيف أخبرتني يوما عندما غادرت القاهرة الى أثينا كيف كان موظفو المطار ينطقون اسم مصر في مطار أثينا (ايجبت ناصر) كل العالم كان يحترمك يا عبد الناصر حتى لو كان خطابهم الاعلامي عكس ذلك لكنهم كانوا يحترمونك فهامتك المرفوعة كانت يومها مصدر عزنا وشموخنا .

يا أمتنا الولادة مللنا الأقزام مللنا اللصوص مللنا من الرؤوس المنحنية ، نتوق لرجل من فصيلة عبد الناصر في زمن الندرة ، لقد أثبت التاريخ أن هزيمة الجيوش أرحم ألف مرة من هزيمة النفوس نعم أرحم ألف مرة من هزيمة النفوس .

أخيرا أهديك قبلة عمرها أربعون عاما أطبعها على جبينك أيها الجبل الأشم ، فالتاريخ لا ينسى والعظماء لا يموتون حتى وان فنيت أجسادهم .

سيذكرني قومي اذا جد جدهم ------ وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر


غالب البنا
عندما يتكلم الجاهل
يقول نبينا (ص) : سيأتي على الناس سنوات خدّاعات، يُصَدق فيها الكاذب ويُكذَّب فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائن ويُخوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة . صدق رسول الله .

المدعو حكيم الساقط فنيا وأخلاقيا ينعت الشهداء أكرم بني البشر باللقطاء - تابع المقطع - :



عندما يتكلم العاقل
الفنان الكبير والعربي الأصيل صلاح السعدني - فعلا الكبير يبقى كبير - تابع المقطع - :


غالب البنا

الصورة لـ زيتونة أونيانجو ، وزيتونة يا سادة يا كرام باختصار هي عمة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك حسين أوباما (الأخت الشقيقة لوالده) ، الى هنا الخبر عادي ولكن مدام زيتونة شغلت الرأي العام الأمريكي هذه الأيام عبر خبر تناقلته وسائل الاعلام مفاده مثولها أمام محكمة الهجرة في بوسطن في محاولة ثانية منها للبقاء في الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن تم رفض طلبها الأول وطلب منها مغادرة الولايات المتحدة الى بلدها الأم (كينيا) باعتبارها مهاجرة غير شرعية .
فزيتونة التي تقبع جذورها الافريقية هناك في جنوب القارة السمراء لم تشفع لها قرابتها لأعلى سلطة في البلاد أن تتجاوز القوانين الاتحادية الخاصة بالهجرة فرفض طلبها بالحصول على اقامة !!
حظ زيتونة العاثر أن ابن أخيها رئيس لدولة القانون فيها فوق الجميع ، ولكم أن تطلقوا العنان لتوقعاتكم من خلال عمل اسقاطات تخيلية على عالمنا العربي ، فماذا لو كان باراك اوباما رئيسا لدولة عربية ؟ هل كانت الست زيتونة (بجلالة قدرها) ستجرجر الى المحاكم وتهدد بالابعاد لأنها خالفت قانونا !! هل كان سيعلو صوت القانون على الزيتون ؟
شخصيا أتوقع أنه لو كان الأمر في بلاد بني يعرب فلن تحتاج لمغادرة قصرها الفاره ، وسيتسابق وزير الداخلية ، ووزير الهجرة والجنسية ، ووزير العدل ، ووزير الزراعة والمياه (باعتبار الأمر يتعلق بزيتونة) ، لايصال جواز سفرها البني اللون الذي يجعل منها مواطنة من المرتبة الأولى وتحمل الصفة الدبلوماسية الى باب قصرها ، مع تمنياتهم لها بطيب الاقامة في ربوع وطنها الأول ، وخلال أيام ستترأس فخريا مجموعة مؤسسات خيرية تعنى بالأمومة والطفولة ، وستلعب أدوارا ريادية في تغييرات لقوانين الأحوال الشخصية بفضل نظرتها المستنيرة وحكمتها المستمدة من صلة قرابتها بالقائد الملهم !!
يقول شيخ الاسلام (ابن تيمية) في (مجموع الفتاوى) : ان الله ينصر الدولة العادلة وان كانت كافرة ، ولا ينصر الدولة الظالمة وان كانت مؤمنة .
حقا ان العدل أساس الملك ، وللأسف فلم يبق من هذه المقولة التي تبني دولا وكيانات في بلادنا الا شعارا يؤطر في قاعات المحاكم خلف ظهور القضاة (ربما كي لا يروها) بينما تلقفه غيرنا وأدركوا معناه وعمموا تطبيقاته على كافة مناحي حياتهم ، وأي حديث عن تعزيز الجبهة الداخلية بدون اقامة العدل فهو لا يتعدى هرطقات للاستهلاك المحلي .
يروى أن العز بن عبد السلام حين استفتاه( قطز) لفرض ضرائب علي الشعب للخروج لحرب ومنازلة التتار أفتي أن يستقطع من الأمراء حتى اذا تساووا مع الشعب يبدأ في فرض الضرائب علي الشعب و أذعن (المظفر قطز)، وكان النصر المؤزر بأمر الله في عين جالوت .
كما تذكر السير أن أحد الولاة كتب إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- يطلب منه مالاً كثيرًا ليبني سورًا حول عاصمة الولاية ، فقال له عمر: ماذا تنفع الأسوار؟ حصنها بالعدل، ونَقِّ طرقها من الظلم.
غالب البنا

انها الطائفية المقيتة التي جعلت دماء السنة مستباحة للشيعة وجعلت دماء الشيعة مستحلة من السنة ، نسي السنة أن هؤلاء الشيعة انما تحركهم نزعة فطرية وعفوية نشأوا وتربوا على مضامينها مفادها أنهم هم المسلمون الحقيقيون الذين والوا آل بيت رسول الله ،وأن زياراتهم لأضرحة أئمتهم انما هي تغبير عما يخالجهم من حبهم وولاءهم لآل البيت ، ويرون في تلك الزيارات طريقهم الاقصر الى الجنة ، بل ويتمتعون بلطم وجلد أنفسهم بكل ما جاد به الفولاذ القاسي فداءا لآل البيت ، وتطهيرا لجلودهم من نار جهنم التي ستسائلهم يوما عن تقصيرهم في مناصرة الحسين رضي الله عنه .
وتناسى الشيعة أن أهل السنة والجماعة رضعوا التوحيد الخالص لله دونما اشراك ولي ولا شفاعة متشفع ، بل وغفل الشيعة عن حقيقة أن زيارة القبور حتى لو كانت لأولياء صالحين هي شرك أصغر في شريعة أهل السنة ، وتناسوا أن صحابة رسول الله رضي الله عنهم هم من نقلوا الدين لهم ، وأن مجرد التشكيك في الناقل يهدم عرى المنقول برمته .
لو أيقن الطرفان أن أصل الخلاف سياسي بحت ، وأن من نقله من خانة السياسة الى خانة الدين هو طرف ثالث أراد بهذا الدين العظيم المكيدة والفرقة ، وأنهم أبناء دين واحد ونبي واحد وكتاب واحد لما تجرؤوا على دماء بعضهم .
لو تحرك العقلاء من الطرفين واجتمعوا على كلمة سواء أن الدين عند الله الاسلام ، وأن دم المسلم على المسلم حرام .
لو تنادى علماء السنة وائمة الشيعة للملمة الجسد المتشرذم ، بعيدا عن حملات التقريب التي أثبتت فشلها ، ونادوا بصوت واحد لا للقتل لا للغدر ..
لو صدحوا بأنه رغم اختلافنا في كثير من المسائل الفقهية لكننا نبقى أخوة في العقيدة ، فلنختلف في مسائل العقيدة في المساجد والحوزات ولنتناظر بكل أدوات المناظرات الفكرية المتحضرة في حواراتنا ، وليدلي كل طرف بدلوه دون نفاق ولا مجاملات ولا تجريح ولا تشهير ، حتى لو لم نصل الى نتيجة نكون على الأقل حصرنا نقاط الخلاف العقائدي التي تتسع يوما بعد يوم ، ثم لنغادر تلك الجلسات يدا بيد ، ولنجنب الشارع ويلات خلافاتنا الفكرية والعقائدية .

لو ولو ولو كلها امنيات تراودني أرجو الله أن يسخر لنا في هذه الأمة من الطرفين ، من يعيد الى الاسلام لحمته وقوته ومجده ، وأن يحقن دماء أولادنا وأحفادنا وذرياتنا من السيلان على مذبح الطائفية اللعينة التي لا منتصر فيها ولا مهزوم .

لولوات لمشهدين أحلم بهما :

سني يقترب من شيعي وقد أدمى ظهره بالجنازير أمام ضريح الامام الحسين : هوينك يا أخي ان لجسدك عليك حقا ويمسح الدماء عن ظهره بخرقة معقمة ويناجيه : اني لأحسدك على عظم حبك لأحفاد رسول الله .

على جانب آخر شيعي يقف الى جانب سني في صلاة الجماعة ، يبادره السلام بعد انتهاء الصلاة ويهمس في أذنه :تقبل الله ، والله اني لأغبطك على حسن صلاتك وأدبك الجم وأنت تقف بين يدي الله مشبكا يديك على صدرك ، بينما كنت أنا مسبلا يداي .

بلدان زوار المدونة

free counters