غالب البنا

قررت حيوانات الغابة أن تنتفض لنفسها من سطوة الليث المتوج على الغابة ملكا منذ الأزل ، واجتمعت على كلمة سواء أن لابد من احلال ديمقراطية "الغاب" ، واتفقوا على أن يرسلوا وفدا الى ملك الغابة يخبرونه أن تاجه لابد أن يخضع للانتخابات النزيهة بين حيوانات الغابة وأن زمن (كليلة ودمنة) قد ولى ، وأن ابن المقفع قد رحل الى غير رجعة .
واختاروا وفدا متوازنا لمقابلة أسد الغابة وترأس الوفد الحمار الموصوف بأنه ديماغوجي من الرعيل الأول كماضم الغزال باعتباره الأكثر اعتدالا، والأرنب كونه ذو عقلية براغماتية ، والخنزير بصفته الأكثر انفتاحا ، والفيل ذو الثقل الاستراتيجي ،وضم النمر الأكثر راديكالية في الوفد .
تم استقبال الوفد في المغارة الملكية وجلس ملك الغابة يستمع بهدوء الى أعضاء الوفد بعد أن أعطاهم الأمان ، كل يدلي بدلوه ..
قرر ملك الغابة أن يتنازل طواعية عن ملكه ، وأن يحتكم الجميع الى صناديق الانتخاب ، جرت الانتخابات في موعدها المقرر ولم يشوبها سوى بعض الملاسنات بين أنصار الحمار من العشبيين ، وأنصار الغضنفر من اللحميين !!
بدء فرز الأصوات ، وكانت استطلاعات الرأي التي أجرتها مراكز الأبحاث التابعة لفصيلة قرود الشمبانزي تشير الى تقدم الحمار بفارق ضئيل حيث أن العشبيين في الغابة هم الأكثر عددا مقارنة باللحميين الأقل على الرغم من سطوتهم .
وبالفعل فقد تقدم الحمار على منافسه الأسد وتم تنصيبه ملكا للغابة ، وتقبل الأسد النتيجة على الرغم من الغصة التي كانت في حلقه ، كيف لا وهو يرى هذا الكائن الهلامي الذليل المطواع الغبي يستلم سدة الحكم ويتهادى تاج الزعامة بين أذنيه الطويلتين .
في حفل التنصيب كان الأسد يتوقع كلمة منصفة بحقه وهو الذي رضي أن يتنازل عن عرشه في سبيل غابته التي دافع عنها وأجداده سنين طوال بكل جرأة وبسالة ..
فوجيء الأسد بملك الغابة الجديد يصدر البيان رقم (واحد) ويتلوه على مسمع الحيوانات جميعا : قررنا نحن الحمار بصفتي ملك الغابة خلع جميع أنياب الأسود ونزع مخالبهم والابقاء عليهم في كهوفهم قيد الاقامة الجبرية حتى اشعار آخر .
قوبل القرار بعاصفة من التصفيق والنهيق واعتلى الأرنب ظهر الفيل ، بينما امتطى الجرذ قرون الغزال مرددين أعنية "بحبك يا حمار " للفنان "الكبير" سعد الصغير ، على وقع موسيقى الراب التي كان يقودها (الجحش) .
في اليوم التالي تمت التعيينات العليا في الوزارة الحميرية حيث عين الأرنب وزيرا للعلاقات الخارجية بينما عين الجرذ وزيرا للخزانة واستلم الخنزير حقيبة التعليم ، بينما عين الجحش وزيرا من دون حقيبة ومستشارا خاصا لملك الغابة .
في ليلة ظلماء أضحت الجرذان والأرانب والخنازير والهوام أصحاب مقامات عليا ، واقتيدت الأسود لتجريدها من مصدر قوتها وعزتها ، وتراءى أمام الأسد بيت من الشعر كان يسمعه ويسخر منه ذات يوم حتى أنه لم يعره اهتماما ، تراءى أمامه ولكن هذه المرة كان يحس به بعد أن أصبح واقعا معاشا ، لقد تذكر قول الشاعر : لا تأسفن على غدر الزمان لطالما == رقصت على جثث الأسود كلابُ .
في صبيحة اليوم التالي وقبل الموعد المحدد لتجريد الأسود من أنيابها ومخالبها ، طلب الاسد من أنثاه اللبوة أن تكمل له قصيدة الأسود فقالت :لا تحسبن برقصها تعلو على اسيادها == فالأسد أسدُ و الكلاب كلابُ .
نظر الأسد لنفسه في المرآة ، ولم تكن الا سويعات معدودة تلك التي فصلت بين تلك اللحظة وبين موعد غدائه المعتاد ، ظهر الأسد على المائدة منتعلا حذاءا مميزا من جلد الحمار ، بينما كانت وجبته الرئيسية أطباق شهية من لحوم الأرانب والجرذان ..
غالب البنا
مقالة للكاتب الكويتي محمد الوشيحي أضحكت سني وأبكت عيني في آن .. أترككم مع النص بلا مقدمات ..

***********************************************

الله أكبر والعزة للعربان. السيد أمين عام جامعة الدول العربية، عمرو موسى، يهدد أميركا بخصوص القضية الفلسطينية: 'سنمهل أميركا أربعة أشهر وبعدها سنقرر ماذا سنفعل'.
وأرجو أن يعذرنا البيت الأبيض والبيت الذي خلفه إذا ما امتلأت المحيطات بالفرقاطات الكويتية، وحاملات الطائرات البحرينية، والغواصات الموريتانية، والحرب الإلكترونية الصومالية، والصواريخ الذكية الجيبوتية، والتكنولوجيا المصرية، ووو، فقد بلغ السيل الزبى، وقد أعذر من أنذر، واللي يخاف من الدم يقعد في بيته ويتلمّ.
على بركة الله (خلاص)، حانت ساعة الصدق ، اعتبروا لوس أنجلس سقطت بعد الحصار والمنجنيق، وامسحوها من الخارطة وضمّوها إلى والي الكوفة، واعتبروا أهل تكساس يدفعون الجزية وهم صاغرون، مرحى مرحى .
عليّ النعمة لنقصفنهم بالدعاء قصفاً مبيناً، فهزّوا رؤوسكم معي وأمّنوا: اللهم زلزل الأرض تحت أقدام الأميركان، اللهم واجعل نساءهم سبايا للعربان ورجالهم طعاماً للغربان، اللهم واجعل الفاتنة السمراء كونداليزا رايس أمةً من إماء الزميل جابر الهاجري، تعجن العجين وترضع الجنين، وتنظّف الحنطة وترتّب الشنطة، يا حي يا قيوم.
لا شك، هناك 'لَبْس تفاهم' عند العرب وأمينهم العام ، ولو كنت مكان عمرو موسى لتركت أميركا في أميركاها، ولتوجهت إلى العرب فأمهلتهم أربعين سنة، يقومون خلالها بإعادة ترميم أرصفة شوارعهم، ويمنعون الغش في الرغيف، ويراجعون طريقتهم في اختيار الوزراء، وفي التعامل مع المسؤولين.
ففي الكويت، مثلاً، قامت حملتان متضادتان، الأولى ضد رئيس الحكومة بعنوان 'ارحل'، والثانية مع رئيس الحكومة، يؤيدها بعض الوافدين بعنوان 'غير السّوباح ما نبي'، أي لن نقبل أحداً غير أسرة 'السّوباح'، التي هي أسرة الصُّباح الحاكمة ، وهم بذلك يريدون تصوير الأمر وكأن حملة 'ارحل' تسعى إلى الانقلاب على الحكم.
وكان من ضمن حملة 'ارحل' محامٍ في إدارة الفتوى والتشريع، اسمه فيصل اليحيى، وفي حملة 'السّوباح' المضادة، كانت تقف زميلته في نفس الإدارة. فماذا حدث في بلاد العربان؟ لا شيء جديد... المحامي تعرض للبهاديل والغرابيل، وتم تأخير ترقيته، وأوقعت عليه عقوبات شرسة، إحداها خصم نصف راتب الشهر الأول، ثم خصم ربع الراتب مدة سنة ، في حين تعرضت زميلته للهواء المنعش.
فيا عمّنا عمرو موسى، دع عنك الأميركان فهم ليسوا خصوم الشعوب العربية، ووجّه فرقاطاتك إلى الحكومات العربية التي تعتبر الشعب كالكمنجة، تحزّ رقبته فيصرخ ألماً، فتتمايل هي طرباً، وحرّك غواصاتك إلى القياديين العرب الذين ما إن ينتقدهم أحد، حتى يسقط على رأسه جلمود صخر من علٍ، أكبر من جلمود الأستاذ امرئ القيس.
يا عمنا عمرو موسى، لن تستعيدوا فلسطين إلا إذا استعدتم كرامة الشعوب، فرتّب أولوياتك، ولا تكن كتلك الصبية الجامعية التي اتفقت مع زميلها على الخروج إلى أحد المقاهي، وسألته: ' هيّه سيارتك نوعها ايه ؟'،
فأجابها: 'هناك خطأ في ترتيب الأسئلة ، كان يجب أن تسأليني ( هل تمتلك سيارة أم لا ؟ ) وستوفر إجابتي عليك طرح السؤال الثاني'.
يا عمنا عمرو موسى، قبل أن نهدد أميركا ونحتل كندا، أظن أن علينا توفير طبيب واحد، أكرر 'طبيب واحد'، يدور بين القرى الصومالية ليعالج الفقراء والمعوزين بدلا من انتشار 'المعالجين بالبصق' الذين أثروا ثراءا فاحشا بفحش فاحش.
يا عمنا عمرو موسى... شوي شوي على الأميركان الله يرضى عليك، وإذا دعتك قدرتك على ظلم 'الناتو' فتذكر قدرة الله عليك....
غالب البنا

وصلني عبر بريدي الالكتروني هذا الايميل الذي يفوح عبقه أصالة ، وتقطر منه دموع الحسرة على ذاك الزمن الجميل الذي لن يعود ، اليكم الرسالة كما وصلتني:

زمان كانت أسماؤنا أحلى ، حين النساء أكثر أنوثة، ورائحة البامية تتسرب من شبابيك البيوت، وساعة "الجوفيال" في يد الأب العجوز أغلى أجهزة البيت سعراً وأكثرها حداثة ، وحبات المطر أكثر اكتنازاً بالماء.
زمان .. حين أخبار الثامنة أخف دماً، ومذاق الشمس في أفواهنا أطيب ، والطرقات أقل ازدحاماً، وبنات المدارس يخبئن أنوثتهن في صفحات دفتر العلوم.

لما كانت غمزة "سميرة توفيق" أكثر مشاهد التلفزيون جرأة ، و"مجلس النواب" حلم يداعب اليسار المتشدد، وأجرة الباص قرشين ، والصحف تنشر كل أسماء الناجحين بالبكالوريا.
عندما كان المزراب يخزّن ماء الشتاء في البراميل ، وكُتّاب القصة ينشرون مجموعات مشتركة، وحلو العرس يوزع في كؤوس زجاجية هشّة تسمى "مطبقيات"، والجارة تمدّ يدها فجراً من خلف الباب بكوب شاي ساخن للزبّال فيمسح عرقه ويستظلّ بالجدار!
زمان.. عندما كانت "قبة السيار" آخر الدنيا، و"فكر واربح" أهم برامج المسابقات ، ولم نكن نعرف بعد أن ثمة فاكهة تتطابق بالاسم مع منظف الأحذية "الكيوي"، وأننا يوماً ما سنخلع جهاز الهاتف من شروشه ونحمله في جيوبنا!!
كانت "القضامة المالحة" توصف علاجاً للمغص، والأولاد يقبّلون يد الجار صباح العيد، والبوط الصيني في مقدمة أحلام الطلبة المتفوقين!
كانت "أخبار الأسبوع" لصاحبها عبد الحفيظ محمد أهم الصحف وأجرأها على الإطلاق ، و"ألمانيا" بلد الأحلام، وصورة المطربة صباح على ظهر المرآة اليدوية المعلقة على الحائط.
حين تصحو على صوت "فيروز" وبرنامج "مرحباً يا صباح" وظهراً تسمع "كوثر النشاشيبي" ومساء تترقب "ابراهيم السمان"... والتلفزيون يغلق شاشته في موعد محدد مثل أي محل أو مطعم!
عندما "مدينة الأهلي للألعاب السياحية" هي وجهة الأثرياء، والسفر إلى دمشق يحتاج التحضير قبل يومين، وجامعة دمشق بلا شقيقات!
حين أقلام البيك الأحمر هي الوسيلة الوحيدة للحب قبل اختراع الموبايلات ، وعندما كانت المكتبات تبيع دفاتر خاصة للرسائل أوراقها مزوّقة بالورد،..أما الورد ذاته فكان يباع فقط في المالكي، الحي الأرستقراطي الباذخ في ذلك الزمان!!
حين جوازات السفر تكتب بخط اليد ، والسفر الى الشام بالقطار ، وقمصان "النص كم" للرجال تعتبرها العائلات المحافظة عيبا وتخدش الحياء!
كانت البيوت تكاد لا تخلو من فرن "أبو ذان وأبو حجر" الحديدي، والأمهات يعجنّ الطحين في الفجر ليخبزنه في الصباح، والأغنام تدق بأجراسها أن بائع الحليب صار في الحي، والجارة الأرملة تجلس من أول النهار لصق الجدار مهمومة ويدها على خدّها!
كان مسلسل "وين الغلط" لدريد ونهاد يجمع الناس مساء، ومباريات "محمد علي كلاي" تجمعهم في سهرات الثلاثاء، وكان "جورج مختار" أفضل حارس مرمى في كرة القدم!
كانت الناس تهنئ أو تعزّي بكيس سكّر "أبو خط أحمر" وزن مئة كيلو غرام، والأمهات يحممّن الأولاد في الطشط، و"القرشلّة" يحملها الناس لزيارة المرضى!
كان "الانترنت" رجماً بالغيب لم يتوقعه أحذق العرّافين، ولو حدّثتَ أحدا يومها عن "العدسات اللاصقة" لاعتبرك مرتدّاً أو زنديقاً تستحق الرجم، أما "الماسنجر" فلو حملته للناس لصار لك شيعا وأتباعا ومريدين!!
حين مذاق الأيام أشهى، والبرد يجعل أكفّ التلاميذ حمراء ترتجف فيفركونها ببعضها، وعندما "زهير النوباني" في دور "مقبول العقدي" أعتى رمز للشر قبل أن يعرف الناس أن في الغيب رجلاً يدعى "جورج بوش"!
كانت لهجات الناس أحلى، وقلوبهم أكبر، وطموحاتهم بسيطة ومسكينة وساذجة! الموظفون ينامون قبل العاشرة، والحزبيون يلتقون سراً محاطين بهالة من السحر والبطولة ، والزوجة في يوم الجمعة تخبئ كبدة الدجاجة وقوانصها لتقليها للزوج دلالة على تدليله!
الشمس كانت أكثر صرامة في التعامل مع الصائمين، والثلج لم يكن يخلف موعده السنوي ....

كانت الحياة أكثر فقراً وبرداً وجوعاً، لكنها كانت دائماً خضراء ، ومازالوا يسألون : لماذا تغير طعم التفاح ؟؟
غالب البنا

اليوم أكملت مدونتي عامها الأول ، ولكنها ما زالت تحبو ، عام كامل وأنا أرعاها حينا وأعقها أحيانا ، وبنظرة فاحصة أجد أن مجموع تدويناتي 153 تدوينة عدد قليل بمعدل 0.42 تدوينة يوميا ، وأكثر الشهور نشاطا (يوليو - أيلول )كانت حصيلته 28 تدوينة وأشدها تكاسلا (أبريل -نيسان) بحصيلة تدوينة يتيمة .

عدد الزوار قارب 35.000 زائر مرحب بهم عدا 481 زائر مما يسمى بدولة اسرائيل دنسوا مدونتي !!
أكثر الدول زيارة الولايات المتحدة ، تليها المملكة العربية السعودية ثم جمهورية مصر العربية .
الغريب أن سورية أتت في المرتبة الأخيرة عربيا بعدد 67 زائرا فقط ممن استخدموا بروكسيات متنوعة لكسر حظر مدونات بلوجر في سورية المحجوبة لأسباب لا يعلمها الا الله وأجهزة الرقابة !!
الأغرب أن أعظم دول العالم تعدادا للسكان لم يخطر ببال تشونغ ولا لي ولا حتى سانغ أن يحاولوا أن يدخلوا لقراءة ما تيسر ولا حتى بدافع الفضول .
بلدان لا أعرف مواقعها على الخارطة زارت صفحتي منها (بروناي - دار السلام) و (برمودا) و (ميانامار) و(أندورا) !!
ما زالت مدونتي رغم عدد الزوار المقبول تعاني من ضعف التفاعلية ، ربما بسبب قلة التدوينات التفاعلية التي تتطلب مناقشات ، أو ربما عيب تقني أعاني منه شخصيا في حسم القضايا الجدلية وعدم اتقان ترك النهايات مفتوحة ..
يبقى العام الأول لي في عالم التدوين جميلا رغم عدم رضاي عن النتائج ، وأتمنى من الله أن أوفق في عامي الثاني في عمل توليفة جميلة ترتقي بمستوى الصفحة وتترك بصمة مميزة تعانق سماء الابداع ، ودمتم بخير.
غالب البنا
تم الانتهاء من تصوير فيلم تسجيلي بعدة لغات عالمية ، الفيلم من بطولتي بعنــوان (OUR HERO) ، استخدمت في الفيلم أقوى المؤثرات الصوتية وتقنية هوليودية للصورة والصوت عالية الجودة ، أرجو مشاهدة مقدمة الفيلم مع تمنياتي بمشاهدة ممتعة على الرابط التالي :


وفي أول تصريح صحفي لمخرج الفيلم أفاد بأن الفيلم ماهو الا خدعة احترافية وما عليك لعمل فيلم كالذي شاهدت سوى الدخول الى الرابط السابق بعد نهاية المشاهدة وتخزين صورة شخصية لك أو لبطل فيلمك المفترض ، مع ملاحظة أنه يسبب عقدة نفسية لهواة الشهرة والأضواء والنجومية !!
غالب البنا

استفاق متأخرا على عمله ، ولكن تأخيره لم يثنه عن القيام بطقوس الصباح التي تعود عليها والتي تستهلك من وقته المضغوط الكثير ، بدأ ينظر للساعة مندهشا من مرور الوقت كالبرق وهو يلبس ملابسه ثم قرر أن يسرح شعره في السيارة عند تلك الاشارة المرورية المملة لعله يختصر دقيقة من وقته المهدر ، أثناء غلق باب الشقة تذكر ساعته التي أحس بعري معصمه من دونها ، فتح باب الشقة من جديد وأخذ الساعة بين أصابعه وكيس القمامة الأسود ، وأغلق الباب موقنا هذه المرة أن عتاده صار في جيبه وبين أصابعه (الجوال - المفاتيح - الساعة - المشط - كيس القهوة الذي وعد به زميله في العمل - اضافة لكيس القمامة ..) .

سابقت أرجله بعضها وهو ينزل درج المنزل برشاقة رغم وزنه الذي لا يؤهله للعب هذا الدور ، ألقى بكيس القمامة في الحاوية الجانبية واتجه الى سيارته مهرولا ..

لم تكد سيارته تطلق شهيقها الا وكان انطلق في ذاك الطريق الذي حفظه عن ظهر قلب كيف لا وقد اعتاد أن يسلكه كل صباح منذ مدة طويلة ، قام بمهمة تسريح شعره التي أجلها عند الاشارة الضوئية سيئة الصيت ، ثم تابع هوايته الشبابية في السرعة والتي كان يخفف منها كلما تذكر عقود عمره الأربعة التي كانت تقوم مقام مكابح سيارته التي نادرا ما يستخدمها .

وصل الى المكتب أخيرا في زمن قياسي أراد أن يقدره وهنا كانت المفاجأة فقد فوجيء بمعصم يده خاو !!

عاد بذاكرته وأراد أن يقنع نفسه أنه نسي ساعته في الشقة ولكن لم يكن الفارق الزمني كاف لاقناعه بما تمنى ، فهو متأكد من أنه عاد بها بيده عندما تذكرها ، بحث تحت مقاعد السيارة وفي أدراجها عبثا ، لا أثر لها ..
قرر أن يقنع نفسه عنوة أنه نسيها في الشقة ، فلا مناص عن ذلك فهو ان لم يفعل فلن يستطيع التركيز في عمله الذي يتطلب ذهنا صافيا .

انقضت سويعات العمل الثمان سريعة ، وعاد أدراجه ممنيا النفس بأن يجدها فهي لم تكن ساعة عادية انها أغلى ساعة لبسها في حياته كانت أهديت له نظير عمل أداه لأحد أصدقائه ورفض أن يتقاضى أجرا له بحكم أنفته ومجاملاته المعروفة عنه والتي وسمت شخصيته ، وعرف بها في محيطه الاجتماعي .

فتح باب الشقة سريعا بحث عنها دون جدوى ، عاد يستذكر خطواته الصباحية فوصل لنتيجة مفادها أن الساعة ألقيت في حاوية القمامة برفقة ذاك الكيس الأسود اللعين .

خطرت له فكرة مجنونة فلم لا ينزل الى الشارع الجانبي ويبحث عنها في حاوية القمامة العامة ، وبينما هو يتداول الفكرة بين خجله المعهود ورغبته الجامحة في استعادة أحد أثمن مقتنياته الشخصية ، قرر أن يخوض التجربة .
نزل الى الشارع بهدوء ثم ألقى نظرة على الحاوية كانت قد امتلأت بشتى أصناف القاذورات ، وكان الذباب الصيفي بالمئات يمارس هواية التحليق والانزال الحر ، لم يستطع أن يقترب أكثر فهو معروف في حيه بكبريائه بل قد ينعت بالتكبر والتعالي ممن لا يعرفه عن قرب .

وما زاد من تردده وجود العديد من المارة في هذا الوقت من النهار ، تقدم بعيدا عن الهدف حتى خفت الحركة في الشارع ثم عاد وبحركة لا ارادية وبقوة رجلان أو ربما ثلاثة قلب الحاوية رأسا على عقب وانتشر الذباب معلنا غضبته من هذا الزائر المزعج ، وما ان تعرف على كيسه الذي يعرفه من محتوياته حتى سحبه ورمق بعينه الساعة فأخرجها غير مصدق لما رأى متمتما : (المال الحلال لا يضيع) ، وهاهو يكتب لكم ماجرى اليوم بعد حمام ساخن استغرق ساعة كاملة ، حسب ساعته السويسرية ماركة (DELMA) .
غالب البنا











غالب البنا

الرابط التالي يختبر بدقة مستوى الذكاء الشخصي للفرد والدرجة العظمى 145 علما أن مدة الاختبار القصوى 40 دقيقة وعدد الأسئلة 39 سؤال بمعدل دقيقة للسؤال الواحد مع اضافة دقيقة مجانية ، تتدرج الأسئلة التي تعتمد على الاختيار بين 8 خيارات متاحة لكل سؤال وتعتمد على اختيار منطقي للأشكال المقترحة وتتدرج بصعوبتها تصاعديا .

لا تحاول اعادة الاختبار لأن نتيجتك ستكون واحدة ولن تتغير مهما حاولت التغيير في الاجابات .
اذا كانت درجتك :
دون 69 فأنت تتمتع بغباء شديد .

الدرجة 70 الى 84 أنت بطيء التعلم .

الدرجة 85 الى 89 ذكائك أقل من المتوسط .

ما بين 90 الى 100 درجة فأنت معدل ذكائك (طبيعي) .

الدرجة من 100 الى 120 : أعلى من المتوسط (ذكي).

120 - 144 : (ذكي جداً) .

145 فما فوق : (عبقري) . (( قلة من البشر يصلون إليها )) .


عند فتح الرابط اختر اللغة الانجليزية ثم (START) ثم (START) مرة أخرى وابدأ الاختبار على بركة الله :

للدخول الى رابط اختبار درجة الذكاء اضغط هنا

بلدان زوار المدونة

free counters