غالب البنا



يحكى أن صديقان اتفقا على أن يخرجا في نزهة بين الغابات مشيا على الأقدام ، ‏وفي اثناء سيرهما اختصما بعد نقاش حاد بينهما ، فصفع ‏أحدهما الآخر ، فتألم الصديق لصفعة صديقه ، ‏ولكنه لم يتكلم ، بل جلس على الأرض وكتب على الرمل :


" اليوم أعز أصدقائي صفعني على وجهي "


من ثم واصلا المسير ووجدا بحيرة جميلة فقررا أن يسبحا في الماء … ولكن الذي صفع ‏وتألم من صديقه غرق أثناء السباحة … فأنقذه صديقه الذي صفعه ، بعد أن كاد أن يختنق ، ولما ‏أفاق من الغيبوبة القصيرة التي انتابته من جراء ابتلامعه للماء نحت على الحجر :


" اليوم أعز أصدقائي أنقذ حياتي "


فسأله ‏صديقه مستغربا : عندما صفعتك كتبت على الرمل ..!!! لكن عندما انقذت حياتك من الغرق نقشت على الحجر..!!! فلماذا ؟؟؟


فابتسم وأجابه : عندما يجرحنا الأصدقاء ‏علينا أن نكتب جروحنا على الرمال ، لتذروها وتمسحها رياح التسامح والغفران …


ولكن ‏عندما يصنع الصديق معروفا علينا ان ننحته على الصخر حتى يبقى في ذاكرة ‏القلب حيث لا رياح تمحوه ، ولا عواصف تذروه .




فلنتعلم الكتابة على الرمال ، ولنتقن فن الحفر على الصخور
1 Response
  1. غير معرف Says:

    zelf een webwinkel beginnen webwinkel beginnen nl

    Feel free to visit my web blog; webshop software open source


إرسال تعليق

بلدان زوار المدونة

free counters