غالب البنا



يا قدس معذرة ومثلي ليس يعتذر
مالي يد فيما جرى، فالأمر ما أمروا !!
وأنا ضعيف ليس لي أ ثر..
وأنا بسيف الحرف أنتحر
وأنا اللهيب.. وقادتي المطر
فمتى سأستعر؟!
عاش اللهيب.. ويسقط المطر!

*********************************************



يحكى ويروى يا سعيـد - في سابق العصر التليـد

في قصـة عـن قريـة - لم تتق عين الحسـود

أبطالها يا صاحبـي قـو - م لهـم مـاضٍ مجيـد

جاء الحمـار بأرضهـم - ومضى ليرتع دون قيـد

فتجمعوا فـي قمـة - رفعت شعـارات الوعيـد

والشجب والتنديد والـ - تهديـد والـغضب الشديد

وتظاهروا في كـل ميـ - دان قريـب أو بعـيـد

حملـوا عبـارات تنـدد - نقضـه تلـك العهـود

لكنـه لــم يكـتـرث - ومضى ليرتع من جديـد

ولسـان حـال سمـوه - ترجو التفهّم من بليـد؟

فتجمعـوا فـي قـمـة - أخرى تزيد وقـد تفيـد

فأتوا لـه بـ(مبـادرهْ) - ظنوا بها الرأي السديـد

قالو لـه إختـر من الـ - أمـلاك إياهـا تريـد

شطر لنـا ولـك الـبقية يا عدوّ لتستفيـد

وضعوا جـدارا فاصـلا - سوراً مغطـى بالحديـد

وتنـهـدوا بـمـرارة - هذا هو الحـل الوحيـد

ناموا فلمـا استيقضـوا - وجدوا المتاعب من جديد

عاد الحمـار لشطرهـمْ - يلهو ويرتع دون قيـد

فأتـى صبـيٌ مسرعـاً - من بينهم يدعـى فريد

وبكفـه اليمنـى عصـا - قد ملّ من عيش العبيـد

ومضى ليلهب ظهر ذاك - المعتدي النازي الحقـود

حتى استـدار مهـرولا - يرجوا النجاة من الأسود

أعطاهـم درس الـكـرا - مة بالجهاد وبالصمـود

وأصابهم بالخـزي لمـا - قـاوم الباغـي العنيـد

فتشاوروا فـي أمرهـم - وأختاروا الحل الوحيـد

قتلوا الصبـي وأعلنـوا - أن الصبي غـدا شهيـد





0 تعليقات

إرسال تعليق

بلدان زوار المدونة

free counters