غالب البنا

أنا غريب ، وهي وحيدة ..
كلانا تحت طوفان من المطر
وذاك الأخير..كان يدغدغ كل خلية في جسدينا
رَنتْ إلي..حدَّثتني بعينيها ..
اخترقت كلماتها نوافذ قلبي
أحسست بشيء لم أشعر به من قبل
فتنتني بسحر صدق كلماتها فهربت منها..
تقصَّدت ألا أحدق في وجهها

تعمدت أن أهرب من بديع صوتها
حاولت أن أنظر إلى الأفق..الغيوم..
حبات المطر وهي تغسل وتحيي يباس روحي
لم أستطع أن تظل عيناي بعيدة عنها
قلت لنفسي:
هي اللهفة التي كنت أسمع بها،ولا أعي ما هي!!
هي الولادة الحقيقية
نعم.. النظر إلى عينيها ولادة حقيقية..
عدت وأطلت النظر..
فعادت لتحدِّثني من جديد وجسدها تكتسحه موجات حرارة
كتلك التي تعتري اجساد الأبرار
لتوغل صدورهم على الفجار
أيها الغريب:أنا وعيناي موطنك
مأواك صدري بين الضلوع
أنا البر في زمن الخنوع
أنا العشق في زحمة الدموع
فهمت نظراتها وبدأت كزوربا أرقص وأرقص
وكأن يدي ورجلي تحولتا إلى جناح عصفور
أيقظت جسدي وقلبي
بدأ قلبي ينبض بالفرح، وجسدي يرتعش بالحب
كنبتة بللها المطر كانت هيئتي
اقتربت منها..
رفعت قبعتي..
أمسكت بيدها
انحنيت بلا انكسار
و..
قبَّلتها..
بعدها..
انتصبت كراية النصر
دنوت من أذنها ، دغدغتها بأنفاسي
وهمست لها:
لقد وقعتُ في حُبِّكِ..
***************************
<> هي تبكيني وأبكيها ، تشتاق الي وأشتاق اليها ، ولكنا كلانا (لم نعذب بعد كي نعترف !!!) .
<> سماء زرقاء ، ليل ساج ، نجوم متلألأة ، موسيقى هادئة ، وصوت هدير المكيف يصفعني في أذني كي لا أحلم بأكثر من هذا !!
<> عاتبته : أي ولدي لماذا لم تلتزم بالصلاة في غيابي ؟ فقال لي : يا أبتي لا أحب أن تدخل النار وحدك !!
<> قلت لها ما معنى الحب ؟ أجابت : دقة قلب وعيون متسمرة وجوارح مجنونة ، قلت : وماذا بعد ، قالت : استح يا رجل !
<> في الصباح تقاتل في الجمعيات من أجل حقوق المرأة ، بعد الظهر تشارك في ندوات عن المرأة وشخصيتها المستقلة ، في المساء اجتماعات نسوية لتقييم وضع المرأة الريفية ، في آخر الليل حيث عاد " أسرعت اليه تخلع حذائه" .
<> لم تعد الوشوشات ترضي غروري أشعر برغبة في الصراخ ، لكن دون أن يسمعني أحد ، ولكن هيهات فكل من حولي ممن يتقنون استراق السمع .
0 تعليقات

إرسال تعليق

بلدان زوار المدونة

free counters